فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77266 من 466147

حَدِّ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [34: 24] وَمِنْهُ إِبْهَامُ الْقُرْآنِ لِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ لِحِكْمَةٍ ، وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ الْمُعْتَدِلَةِ بِالْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْلَمُ أَنَّ فِي الدُّنْيَا بِلَادًا لَا يُمْكِنُ تَحْدِيدُ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ فِيهَا ، كَالْبِلَادِ الَّتِي تُشْرِقُ فِيهَا الشَّمْسُ نَحْوَ سَاعَتَيْنِ لَا يَزِيدُ نَهَارُ أَهْلِهَا عَلَى ذَلِكَ ، أَشَارَ الْقُرْآنُ إِلَى مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ: فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ [30: 17 ، 18] وَسَبَبُ هَذَا الْإِبْهَامِ أَنَّ الْقُرْآنَ دِينٌ عَامٌّ لَا خَاصٌّ بِبِلَادِ الْعَرَبِ وَنَحْوِهَا ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْهُلَ الِاهْتِدَاءُ بِهِ حَيْثُمَا بَلَغَ ، وَمِثْلُ هَذَا الْإِجْمَالِ وَالْإِبْهَامِ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ يَجْعَلُ لِعُقُولِ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ وَسِيلَةً لِلْمُرَاوَحَةِ فِيهِ وَاسْتِخْرَاجِ الْأَحْكَامِ مِنْهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِحَسْبِهِ . فَأَيْنَمَا ظَهَرَتِ الْحَقِيقَةُ وَجَدْتَ لَهَا حُكْمًا فِي الْقُرْآنِ ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْمُتَشَابِهِ مِنْ أَجَلِّ نِعَمِ اللهِ - تَعَالَى - وَلَا سَبِيلَ إِلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَى اشْتِمَالِ الْكِتَابِ عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت