فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77246 من 466147

ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، وَزَعَمَ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ: أَنَّ الْمُحْكَمَ مَا لَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الشَّرَائِعُ كَالْوَصَايَا فِي تِلْكَ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ ، وَالْمُتَشَابِهَ مَا يُسَمَّى بِالْمُجْمَلِ ، أَوْ هُوَ مَا تَكُونُ دَلَالَةُ اللَّفْظِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ وَإِلَى غَيْرِهِ عَلَى السَّوِيَّةِ إِلَّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ . وَهَذَا رَأَيٌّ مُسْتَقِلٌّ يَجْعَلُ الْمَعْنَى الْخَاصَّ عَامًّا وَهُوَ لَا يُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ .

(ثَانِيهَا) أَنَّ الْمُحْكَمَ هُوَ النَّاسِخُ ، وَالْمُتَشَابِهَ هُوَ الْمَنْسُوخُ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمَا .

(ثَالِثُهَا) أَنَّ الْمُحْكَمَ مَا كَانَ دَلِيلُهُ وَاضِحًا لَائِحًا ، كَدَلَائِلِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْحِكْمَةِ ، وَالْمُتَشَابِهَ مَا يَحْتَاجُ فِي مَعْرِفَتِهِ إِلَى التَّدَبُّرِ وَالتَّأَمُّلِ . عَزَاهُ الرَّازِيُّ إِلَى الْأَصَمِّ وَبَحَثَ فِيهِ .

(رَابِعُهَا) أَنَّ الْمُحْكَمَ كُلُّ مَا أَمْكَنَ تَحْصِيلُ الْعِلْمِ بِهِ بِدَلِيلٍ جَلِيٍّ أَوْ خَفِيٍّ ، وَالْمُتَشَابِهَ: مَا لَا سَبِيلَ إِلَى الْعِلْمِ بِهِ ، كَوَقْتِ قِيَامِ السَّاعَةِ وَمَقَادِيرِ الْجَزَاءِ عَلَى الْأَعْمَالِ .

وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ ذَكَرَهَا الرَّازِيُّ ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى غَيْرِهَا ، وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ جَرِيرٍ وَغَيْرِهِ أَقْوَالٌ أُخْرَى مَرْوِيَّةٌ عَنِ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهَا مَا يَقْرُبُ مِنْ بَعْضِ مَا ذُكِرَ فَنُورِدُهَا فِي سِيَاقِ الْعَدَدِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت