(خَامِسُهَا) أَنَّ الْمُحْكَمَاتِ: مَا أَحْكَمَ اللهُ فِيهَا بَيَانَ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ ، وَالْمُتَشَابِهَ مِنْهَا: مَا أَشْبَهَ بَعْضُهُ بَعْضًا فِي الْمَعَانِي وَإِنِ اخْتَلَفَ أَلْفَاظُهُ . رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِبَارَتُهُ عِنْدَهُ:
مُحْكَمَاتٌ مَا فِيهِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ مُتَشَابِهٌ يَصْرِفُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ [2: 26] وَمِثْلُ قَوْلِهِ: كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [6: 125] وَمِثْلُ قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ [47: 17] وَكَأَنَّ مُجَاهِدًا يَعْنِي بِالْمُتَشَابِهِ: مَا فِيهِ إِبْهَامٌ أَوْ عُمُومٌ أَوْ إِطْلَاقٌ ، أَوْ كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ حُكْمًا عَمَلِيًّا ، فَهُوَ عِنْدُهُ خَاصٌّ بِالْإِنْشَاءِ دُونَ الْخَبَرِ .
(سَادِسُهَا) أَنَّ الْمُحْكَمَ مِنْ آيِ الْكِتَابِ: مَا لَمْ يَحْتَمِلْ مِنَ التَّأْوِيلِ إِلَّا وَجْهًا وَاحِدًا ، وَالْمُتَشَابِهَ: مَا احْتَمَلَ مِنَ التَّأْوِيلِ أَوْجُهًا ، رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعِبَارَتُهُ عِنْدَهُ هَكَذَا: آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ حُجَّةُ الرَّبِّ وَعِصْمَةُ الْعِبَادِ وَدَفْعُ