والمحققون يختارون أن تكون الآية محكمة غير منسوخة، لأن النسخ إنما يكون في الأمر والنهي، والأخذ بقول عائشة، وبقولِ من لم يحكم على الآية بنسخ أولى.
وقوله تعالى {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} قُرِئ رفعًا وجزمًا، فمن جزم اتبع ما قبله ولم يقطعه منه، وهذا أشبه بكلامهم، لأنهم يطلبون المشاكلة.
ومن رفع قَطَعَه من الأول، وقَطَعَه منه على أحد وجهين:
إما أن يجعل الفعل خبرًا لمبتدأ محذوف، كأنه قيل: فهو يغفر، فيرتفع الفعل لوقوعه موقع خبر المبتدأ.
وإما أن يعطف جملة من فعل وفاعل على ما تقدمها. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 4/ 519 - 526} .