فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65824 من 466147

وأجابوا عن قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِى إِلَيْهِمْ} [الأنبياء: 7] بأنّهم لا يخالفون مفهومها، فالرسالة للرجال، أمّا النبوة فلا يشملها النصّ القرآنِي، وليس لازمًا من النبوة التبليغ، بل النبوة تكون قاصرة على صاحبها يعمل بِها، ولا يحتاج إلى أن يبلغها إلى الآخرين.

واستدلّ أصحاب هذا الرأي بأدلة، منها:

-أنّ الله أوحى إلى بعض النساء، فأوحى إلى أمّ موسى قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى اليَمّ وَلاَ تَخَافِى وَلاَ تَحْزَنِى إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص:7] ، وأرسل جبريل إلى مريم فبلَّغها عن الله أمره قال تعالى: {فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً Q قَالَتْ إِنّى أَعُوذُ بِالرَّحْمَانِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً R قَالَ إِنَّمَا أَنَاْ رَسُولُ رَبّكِ لأهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً} [مريم:17 - 19] . فأبو الحسن يرى أنّ كل من جاءه الملك عن الله تعالى بحكم من أمر أو نَهي أو بإعلام فهو نبيّ، وقد تحقق في أمّ موسى ومريم شيءٌ من هذا.

-واستدلوا باصطفاء الله تعالى لمريم قال تعالى: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَئِكَةُ يامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ} [آل عمران:42] .

-واستدلوا أيضًا بحديث أبِي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلاَّ آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران. وإنَّ فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) ) ( [9] ) . قالوا: الذي يبلغ مرتبة الكمال هم الأنبياء.

وأجيبوا بأنّ هذه الأدلة لا تنهض لإثبات نبوة النساء، وذلك من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت