فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65823 من 466147

وقد وردت في السنة نصوصٌ تنهى عن التفضيل بن الأنبياء لا تعارض النصوص القرآنية التي تدلّ على أنّ الله فضّل بعض الأنبياء على بعض وبعض المرسلين على بعض؛ لأنّ النهي في هذه الأحاديث ينبغي أن يحمل على التفضيل الذي يكون على وجه الحميّة والعصبية والانتقاص، أو كان مؤديًا إلى شيء من ذلك، برهان ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: استبَّ رجلان: رجلٌ من المسلمين ورجلٌ من اليهود. قال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين. فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين. فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم وجه اليهودي، فذهب اليهوديّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم، فدعا النبيّ صلى الله عليه وسلم المسلمَ، فسأله عن ذلك، فأخبره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تخيرونِي على موسى، فإنّ الناس يصعقون يوم القيامة، فأصعق معهم، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش جانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله ) ) ( [5] ) .

قال ابن حجر:"قال العلماء في نَهيه صلى الله عليه وسلم عن التفضيل بين الأنبياء: إنّما نَهى عن ذلك مَن يقوله برأيه لا من يقوله بدليل، أو من يقوله بحيث يؤدي إلى تنقيص المفضول، أو يؤدي إلى الخصومة والتنازع. أو المراد: لا تفضلوا بجميع أنواع الفضائل، بحيث لا يترك للمفضول فضيلة" ( [6] ) .

وقال الحليمي:"الأخبار الواردة في النهي عن التخيير إنّما هي في مجادلة أهل الكتاب، وتفضيل بعض الأنبياء على بعض بالمخايرة؛ لأنّ المخايرة إذا وقعت بين أهل دينين لا يؤمن أن يخرج أحدهما إلى الازدراء بالآخر فيفضي إلى الكفر. فأمّا إذا كان التخيير مستندًا إلى مقابلة الفضائل لتحصيل الرجحان فلا يدخل في النهي" ( [7] ) .

2 -نبوة النساء:

ذهب أبو الحسن الأشعري وابن حزم الظاهري وغيرهما إلى نبوة مريم عليها السلام، واختلفوا فيما بينهم في نبوة غيرها من النساء الوارد ذكرهنّ في القرآن كحواء وسارة وهاجر وأمّ موسى وآسية امرأة فرعون ( [8] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت