فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63823 من 466147

قال عطاء: يريد التزوج بعد العِدة، يعني: إذا مضت لها ثلاثة قروء كان لها أن تتزوج، وهذا منسوخ كما بينا. وفي رفع الجناح عن الرجال بخروج النساء وجهان:

أحدهما: لا جناح في قَطْعِ النفقة عنهن إذا خرجن قبل انقضاء الحول.

والثاني: لا جُناحَ عليكم في ترك منعهن من الخروج؛ لأن مُقامَها حولًا في بيت زوجها غيرُ واجب عليها.

241 -قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} قال ابن زيد: إنما نزلت هذه الآية؛ لأن الله سبحانه لما أنزل قوله: {وَمَتِعُوهُنَ} إلى قوله: {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 236] ، قال رجل من المسلمين: إن أحسنت فعلت، وإن لم أرد ذاك لم أفعل، فقال الله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} يعني: المتقين الشرك، فبين أن لكل مطلقة متاعًا.

والناس طوائف مختلفة في هذا.

فطائفة تقول: لكل مطلقة متعة كائنة من كانت، وعلى أي وجه وقع الطلاق، وهو قول الحسن وسعيد بن جبير وأبي العالية.

وطائفة تقول: المتعة واجبة لكل مطلقة إلا المطلقة المفروض لها إذا طلقت قبل الدخول، إنما لها نصف المسمى فقط.

وقال بعضهم: ليس شيء من ذلك بواجب، وإنما المتعة إحسان، والأمر بها أمر ندب واستحباب، وهو مذهب أبي حنيفة.

روي أن امرأة خاصمت إلى شريح في المتعة فقال شريح للزوج: (لا تأب أن تكون من المحسنين) ولا تأب أن تكون من المتقين، ولم يجبره على ذلك.

قال المفسرون: إنما أعيد هاهنا ذكر المتعة؛ لأنه ذُكر في غير هذه الآية خاصًّا وذكر هاهنا عامًّا.

242 -قوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} أي: مثل البيان الذي تقدم فيما ذكر من الأحكام يبين آياته، فشبه البيان الذي يأتي بالبيان الذي مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت