فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65825 من 466147

الأول: أننا لا نسلم أنّ النبيّ غير مأمور بالتبليغ والتوجيه ومخالطة النّاس، والمحتار أن لا فرق بين النبيّ والرسول في هذا، وأنّ الفرق واقعٌ في كون النبيّ مرسل بتشريع رسول سابق، وإذا كان ذلك كذلك فإنّ أعباء التبليغ لا تقوى عليها النساء، فلا تقوم بحقّ النبوة.

الثانِي: قد يكون وحي الله إلى هؤلاء النساء أم موسى وآسية إنّما وقع منامًا، فقد علمنا أنّ من الوحي ما يكون منامًا، وهذا يقع لغير الأنبياء.

الثالث: لا نسلم قولهم أنّ كل من خاطبته الملائكة فهو نبيّ، ففي حديث أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّ رجلاً زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربُّها؟ قال: لا، غير أنّي أحببته في الله عزّ وجلّ. قال: فإنِّي رسول الله إليك بأنّ الله قد أحبَّك كما أحببته فيه ( [10] ) .

الرابع: أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم توقف في نبوة ذي القرنين مع إخبار القرآن بأنّ الله أوحى إليه: {قُلْنَا ياذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} [الكهف: 86] .

الخامس: لا حجّة لهم في النصوص الدالة على اصطفاء الله لمريم، فالله قد صرّح بأنّه اصطفى غير الأنبياء: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْراتِ} [فاطر: 32] ، واصطفى آل إبراهيم وآل عمران على العالمين، ومن آلهما من ليس بنبي جزمًا فقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَءالَ إِبْراهِيمَ وَءالَ عِمْرانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران:33] .

السادس: لا يلزم من لفظ الكمال الوارد في الحديث الذي احتجّوا به النبوة، لأنّه يطلق لتمام الشيء، وتناهيه في بابه، فالمراد بلوغ النساء الكاملات النهاية في جميع الفضائل التي للنساء، وعلى ذلك فالكمال هنا كمال غير الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت