ـ أنّ نبيّ الله هارون صنع عجلاً، وعبده مع بني إسرائيل. (إصحاح 32/ 1 من سفر الخروج) .
والقرآن يقصّ علينا أنّ من صنع ذلك هو السامريّ، وأنّ هارون أنكر ذلك أعظم الإنكار قال تعالى: {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ ياقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَانُ فَاتَّبِعُونِى وَأَطِيعُواْ أَمْرِى} [طه:90] .
ـ أنّ إبراهيم خليل الرحمن قدّم امرأته سارة إلى فرعون حتى ينال الخير بسببها. (إصحاح 12/ 14 من سفر التكوين) .
وقد قصّ الرسول صلى الله عليه وسلم هذه القصة عن إبراهيم عند دخوله مصر، وفيها أنّ ملك مصر كان طاغية، وكان إذا وجد امرأة جميلة ذات زوجٍ قتل زوجها، وحازها لنفسه، فلما سئل إبراهيم عنها قال: هي أخته، يعني أخته في الإسلام، وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أنّ الله حفظ سارة عندما ذهبت إلى الطاغية، فلم يمسها بأذى، وأخدمها جارية، هي هاجر أم العرب المستعربة ( [23] ) .
ـ ومن ذلك أنّ لوطًا عليه السلام شرب خمرًا حتى سكر، ثم قام على ابنتيه فزنا بِهما الواحدة بعد الأخرى. (إصحاح 19/ 30 من سفر التكوين) .
ومعاذ الله أن يكون هذا النبيّ الكريم على الله أن يفعل ذلك، وهو قضى عمره يدعو إلى الفضيلة ويحارب الرذيلة.
ـ وورد في إنجيل متى أنّ عيسى من نسل سليمان بن داود وأن جدهم فارض الذي هو من نسل الزنَا من يَهوذا بن يعقوب. (إصحاح متى الأول/10) .
ـ وفي إصحاح يوحنا الإصحاح الثانِي/4 أنّ يسوع أهان أمّه في وسط جمعٍ من الناس، فأين هذا ممّا وصفه القرآن: {وَبَرًّا بِوَالِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّاراً شَقِيّا} [مريم:32] .
9 -كرامات الأولياء:
من أصول أهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الأولياء، وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات، وأنواع القدرة والتأثيرات ( [24] ) .
وقد أنكر الإمام أحمد على الذين نفوا كرامات الأنبياء ولم يصدقوا بِها، وضلَّلهم ( [25] ) .
ومن حكمة إجراء الله هذه الأمور الخارقة للعادة إكرامًا لهم لصلاحهم وقوة إيمانِهم، وقد يكون سدًا لحاجاتِهم، أو نصرة لدينه، ورفعةً لكلمته، وإحقاقًا للحقّ وإبطالاً للباطل.