فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65817 من 466147

من مقتضيات كونِهم بشرًا أنّهم ليسوا بآلهة، وليس فيهم من صفات الألوهية شيءٌ، ولذلك فإنّ الرسل يتبرؤون من الحول والطول ويعتصمون بالله الواحد الأحد، ولا يدَّعون شيئًا من صفات الله تعالى قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ ياعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَءنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمّىَ الهيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة:116] ، وقال الله تعالى لنبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم: {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً} [الإسراء:93] .

7 -الخطأ في إصابة الحقّ منهم لا ينقض عصمتهم:

الأنبياء والرسل يجتهدون في حكم ما يعرض عليهم في القضاء من وقائع، ويحكمون وفق ما يبدو لهم، فهم لا يعلمون الغيب، وقد يخطئون في إصابة الحقّ، فمن ذلك عدم إصابة داود عليه السلام في الحكم، وتوفيق الله لابنه سليمان في تلك المسأٍلة، عن أبِي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( كانت امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب، فذهب بابن إحداهما. فقالت صاحبتها: إنّما ذهب بابنك. وقالت الأخرى: إنّما ذهب بابنك. فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقُّه بينهما. فقالت الصغرى: لا تفعل - يرحمك الله - هو ابنها. فقضى به للصغرى ) ) ( [20] ) .

وعن أم سلمة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إنّما أنا بشر وإنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حقّ أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنّما أقطع له قطعة من النار ) ) ( [21] ) .

ولا يناقض هذا القولَ بعصمة الأنبياء من الخطأ في التبليغ عن لله تعالى، لأنهم لا يقَرُّون على ذلك.

8 -اليهود والنصاري ينسبون القبائح إلى الأنبياء ( [22] ) :

ينسب اليهود إلى الأنبياء والمرسلين أعمالاً قبيحة، فمن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت