فيتعرضون للسجن كما سجن يوسف عليه السلام قال تعالى: {فَلَبِثَ فِى السّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} [يوسف:42] ، ويُقتَلون كما كانت بنو إسرائيل تفعل بأنبيائها قال تعالى: {أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُم اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البقرة: 87] ، وتصيبهم اللأواء والأدواء كما ابتلى الله نبيَّه أيوب عليه السلام: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء:83] ، بل هم أشدّ النّاس بلاءً، فعن سعد بن أبِي وقاص قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الناس أشدُّ بلاءً؟ قال: (( الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه. فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة ) ) ( [17] ) .
ب- أنهم يشتغلون بأعمال البشر:
كانوا يمارسون الأعمال التي يمارسها البشر، فاشتغل النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالتجارة قبل البعثة، واشتغل كذلك برعي الغنم، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نجني الكَبَاث ( [18] ) ، وإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( عليكم بالأسود منه، فإنّه أطيبه ) ). قالوا: أكنت ترعى الغنم؟ قال: (( وهل من نبيٍّ إلاَّ وقد رعاها؟! ) ) ( [19] ) .
وكان داود عليه السلام حدادًا يصنع الدروع قال تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء:80] .
ج- ليس فيهم شيء من خصائص الألوهية والملائكية: