فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65741 من 466147

لِيَغْفِرَ لَكَ الله ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ 48: 2 [1] بونا كبيرا: ذلك طمع فِي المغفرة ، وهذا غفر له بيقين.

وكذا قوله [تعالى عن الخليل عليه السلام] [2] : وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ 26: 87 [3] ، مع قوله [تعالى عن نبينا محمد صلّى الله عليه وسلم] [2] : يَوْمَ لا يُخْزِي الله النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ 66: 8 [4] ، تجده ابتدأ محمدا [صلّى الله عليه وسلم] بالبشارة قبل السؤال.

وكذا قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله 8: 64 [5] والخليل قال: حَسْبِيَ الله 39: 38 [6] ، تجد بين المقامين بونا كبيرا.

وكذلك قول الخليل: وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ 26: 84 [7] ، مع قوله تعالى لمحمد [صلّى الله عليه وسلم] : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ 94: 4 [8] ، يظهر لك شرف مقامه ، لأنه أعطي بلا سؤال.

[و كذا] [9] قول الخليل: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ 14: 35 [10] ، ومحمد صلّى الله عليه وسلم قيل له: إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً 33: 33 [11] وفي ذلك تنبيه على علوّ مقام المصطفى ورفيع مكانته صلّى الله عليه وسلم.

وأما الذبيح: فإن الرسول صلّى الله عليه وسلم حصل له من شق صدره المقدس ما هو من جنس ما أوتيه الذبيح ، فإن الذبيح إسماعيل عليه السلام ، صبر على مقدمات الذبح:

شد وثاقه ، وتله للجبين ، وإهواء أبيه بالمدية إلى منحره ، [فوفى] [12] بما وعد به من قوله: سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ الله من الصَّابِرِينَ 37: 102 [13] .

وكان لنبينا محمد صلّى الله عليه وسلم من ذلك أوفى مقام من الصبر وأجلّ ، لأن الّذي حصل من الذبيح إنما هو الصبر على مقدمات الذبح فقط ، والمصطفى [صلّى الله عليه وسلم صبر] [14] على شق صدره ، واستخراج قلبه ، ثم شقه ، ثم استخراج العلقة ، ثم غسله ، ثم إطباقه ، ثم وضعه ، ثم إحاطة صدره.

[1] الفتح: 2.

[2] زيادة للبيان.

[3] الشعراء: 87.

[4] التحريم: 8.

[5] الأنفال.

[6] الزمر: 38.

[7] الشعراء: 84.

[8] الشرح: 4.

[9] زيادة للسياق.

[10] إبراهيم: 35.

[11] الأحزاب: 33.

[12] زيادة للسياق.

[13] الصافات: 102.

[14] زيادة للسياق والبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت