فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65728 من 466147

إن الآية قبل الأخيرة جاءت تعليقا على المجموعتين الأوليين في الفقرة. فكلا المجموعتين السابقتين، كان فيها خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أَلَمْ تَرَ. لتأتي هذه الآية مخاطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مؤكدة أن ما أنزل عليه حق، ومؤكدة رسالته بمناسبة ذكر هاتين القصتين المجهولتين، إلا عند أهل الكتاب. وإذا كانت المجموعتان السابقتان مرتبطين بالسياق العام كما رأينا فهذه الآية كذلك لها علاقة بالسياق العام من حيث إنه ما دام ما ينزله الله حقا، وما دام محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بد من الدخول في دينه كله، الإسلام جميعا. وإذ ذكرت الآية الأولى أن محمدا صلى الله عليه وسلم من المرسلين، تأتي الآية الثانية لتبين مقامات الرسل، وخصوصيات بعضهم. وأن الجميع جاءوا بالبينات. وأن الأتباع منهم من آمن، ومنهم من كفر، ومن ثم كان القتال. ومن ثم كان هذا القتال بمشيئة الله، ومن ثم نعلم حكمة فرضية القتال علينا. فإذ أرسل محمد صلى الله عليه وسلم وجاء بالبينات، فعلى الخلق جميعا متابعته، ومن لم يتابع فقد استحق أن يقاتل، فإما أن يسلم، وإما أن يخضع بدفع الجزية. ومن أسلم وارتد فجزاؤه القتل، وإذا سيطر المرتدون. فعلى من يستطيع قتالهم أن يقاتلهم.

المعنى الحرفي:

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ: الإشارة في (تلك) إلى ما سبق هذه

الآية في المجموعتين السابقتين. بدليل أن كلا من المجموعتين بدئ بتوجيه الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ وهذه الآية يتوجه الخطاب فيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولأن في كل من المجموعتين ذكرت خارقة للعادة. ومعنى نتلوها: نقصها.

والحق: هو الأمر المطابق للواقع. وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ: بدليل ما تخبر به من الحق الذي ما كنت لتعرفه، لولا أنك رسول من عند الله، وأن الله يوحي إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت