فالحجة قائمة على من ظلم، وكفر، ولكن مشيئة الله، وإرادته محيطتان بكل شيء لا يخرج شيء عن مشيئته وإرادته، لأنه لا خالق سواه. وإذا كان الاختلاف قد وصل إلى درجة الكفر، فلا بد من قتال. هكذا شاء الله. وهو يفعل ما يريد. والحكمة في ذلك ما مر، أنه لولا القتال لفسدت الأرض، وإذن فيا أهل الإيمان قاتلوا من كفر.
وهاهنا لا بد من توضيح قضيتين: الأولى أن الذين جاءتهم البينات من أمم الأنبياء
انقسموا قسمين بعد أنبيائهم، فمنهم من كفر، ومنهم من آمن. فكان لا بد من قتال. وإن الأمة الإسلامية بعد رسولها، قد وقع لها ما وقع لغيرها. فلا بد من قتال.
إنه يوجد الآن على الأرض الإسلامية مؤمنون، وكافرون. والكافرون من أبناء المسلمين أنفسهم. فلا بد إذن من قتال لهؤلاء.
والقضية الثانية: أن هذه الآية هي التي ختم بها المقطع الأول في سياق الأمر بالدخول في الإسلام كله. فكأنها تشير إلى أن المسلمين الذين أمروا بالدخول في الإسلام كله سينقسمون قسمين. قسما يبقى على إيمانه وإسلامه. وقسما سيكفر.
وسيكون قتال من أجل ألا يعم الفساد. تلك مشيئة الله. وقد أمر أهل الإيمان أن يفعلوا وقتال المرتدين مقدم على أي قتال آخر. وحفظ رأس المال مقدم على التفكير في الربح.
كلمة في السياق: