وأخرج ابن أبي شيبة والدارمي والبيهقي فِي سننه عن ابن مسعود قال"محاشي النساء عليكم حرام."
قال ابن كثير: هذا الموقوف أصح. قال الحفاظ: فِي جميع الأحاديث المرفوعة فِي هذا الباب وعدتها نحو عشرين حديثاً كلها ضعيفة لا يصح منها شيء ، والموقوف منها هو الصحيح. وقال الحافظ ابن حجر فِي ذلك: منكر لا يصح من وجه ، كما صرح بذلك البخاري ، والبزار ، والنسائي ، وغير واحد"."
وأخرج النسائي والطبراني وابن مردويه عن أبي النضر. أنه قال لنافع مولى ابن عمر: إنه قد أكثر عليك القول إنك تقول عن ابن عمر: إنه أفتى أن يؤتى النساء فِي أدبارهن ؟ قال: كذبوا علي ، ولكن سأحدثك كيف كان الأمر: إن ابن عمر عرض المصحف يوماً وأنا عنده حتى بلغ {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فقال: يا نافع هل تعلم من أمر هذه الآية ؟ قلت: لا. قال: إنَّا كنا معشر قريش نجبي النساء ، فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن ما كنا نريد ، فإذا هن قد كرهن ذلك وأعظمنه ، وكانت نساء الأنصار قد أخذت بحال اليهود إنما يؤتين على جنوبهن ، فأنزل الله {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} .
وأخرج الدارمي عن سعيد بن يسار أبي الحباب قال: قلت لابن عمر: ما تقول فِي الجواري نحمض لهن ؟ قال: وما التحميض ؟ فذكر الدبر. فقال: وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين ؟
وأخرج البيهقي فِي سننه من طريق عكرمة عن ابن عباس. أنه كان يعيب النكاح فِي الدبر عيباً شديداً.