فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60046 من 466147

واعترض عليه بأن اليهودي حيث لا يسلم أن ما ظهر على يد محمد صلى الله عليه وسلم هو من جنس ما لا يقدر العباد عليه ، لم يلزم أن يكون مشركاً بسبب إضافة ذلك إلى غير الله . والجواب أنه لا اعتبار بإقراره ، وإنما الاعتبار بالدليل ، فإذا ثبت بالدليل أن ذلك المعجز خارج عن قدرة البشر ، فمن أضاف ذلك إلى غير الله كان مشركاً كما لو أسند خلق الحيوان والنبات إلى الأفلاك والكواكب . احتج المخالف بأنه تعالى فصل بين أهل الكتاب والمشركين فِي الذكر حيث قال {ما يودّ الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين} [البقرة: 105] {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين} [البينة: 1] والعطف يقتضي التغاير . وأجيب بأن كفر الوثني أغلظ وهذا القدر يكفي فِي العطف ، أو لعله خص أوّلاً ثم عمم . هذا وقد سلف فِي تفسير قوله عز من قائل {فلا تجعلوا لله أنداداً} [البقرة: 22] أن أكثر عبدة الأوثان مقرون بأن إله العالم واحد ، وأنه ليس له فِي الإلاهية بمعنى خلق العالم وتدبيره شريك ونظير ، فظهر أن وقوع اسم المشرك عليهم ليس بحسب اللغة بل بالشرع كالصلاة والزكاة . وإذا كان كذلك فلا يبعد بل يجب اندراج كل كافر تحت هذا الاسم ، لا سيما وقد تواتر النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه يسم كل من كان كافراً بأنه مشرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت