فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60032 من 466147

وهذا دليل على أن الخمر عندهم كل ما خامر العقل أي خالطه . والتركيب يدل على الستر والتغطية ، ومنه خمار المرأة . وكذا ما روي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من العنب خمراً ، وإن من التمر خمراً ، وإن من العسل خمراً ، وإن من البر خمراً وإن من الشعير خمراً"، قال الخطابي: إنما جرى ذكر هذه الأشياء خصوصاً لكونها معهودة فِي ذلك الزمان ، وكل ما فِي معناها من ذرة أو سلت أو عصارة شجر فحكمها حكم هذه الخمسة . كما أن تخصيص الأشياء الستة بالذكر فِي خبر الربا لا يمنع من ثبوت حكم الربا فِي غيرها . وعن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كل مسكر خمر وكل خمر حرام"فمراد الشارع أن كل مسكر فهو خمر لغة أو شرعاً فيكون حقيقة لغوية أو شرعية كالصلاة ، ولئن منع ذلك فلا أقل من أن يكون معناه أنه كالخمر فِي الحرمة وهو المراد . وعن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع - وهو شراب يتخذ من العسل - فقال صلى الله عليه وسلم"كل شراب مسكر فهو حرام"وعن أم سلمة قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر . قال: الخطابي: والمفتر كل شراب يورث الفتور والخدر فِي الأعضاء . وأيضاً الآيات الواردة فِي الخمر منها اثنتان بلفظ الخمر وغيرهما بلفظ المسكر مثل {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43] وفيه دليل على أن المراد بالخمر هو المسكر . وكذا فِي قول عمر ومعاذ"الخمر مذهبة للعقل". فإنه يوجب أن كل ما كان مساوياً للخمر فِي هذا المعنى إما أن يكون خمراً وإما أن يكون مساوياً للخمر فِي علة التحريم . وأيضاً قال تعالى {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فِي الخمر والميسر ويصدّكم عن ذكر الله وعن الصلاة} [المائدة: 90] ولا شك أن هذه الأفعال معللة بالسكر فيعلم منه أن حرمة الخمر معللة بالإسكار . فإما أن يجب القطع بأن كل مسكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت