فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60031 من 466147

أفتنا فِي الخمر فإنها مذهبة للعقل مسلبة للمال فنزلت هذه الآية ، فشربها قوم وتركها آخرون . ثم دعا عبد الرحمن بن عوف ناساً منهم فشربوا وسكروا ، فأمّ بعضهم فقرأ: قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون . فنزلت {ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} [النساء: 43] فقلّ من يشربها . ثم دعا عتبان بن مالك قوماً فيهم سعد ابن أبي وقاص فلما سكروا افتخروا وتناشدوا حتى أنشد سعد شعراً فيه هجاء الأنصار ، فضربه أعرابي بلحي بعير فشجه موضحة ، فشكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: اللهم بيِّن لنا فِي الخمر بياناً شافياً . فنزلت {إنما الخمر والميسر} [المائدة: 90] إلى قوله {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] فقال عمر: انتهينا يا رب . والحكمة فِي وقوع التحريم على هذا الوجه أن القوم قد ألفوا شرب الخمر وكان انتفاعهم بذلك كثيراً ، فلو منعوا دفعة واحدة لشق ذلك عليهم فإن الفطام عن المألوف شديد ، فلا جرم استعمل فِي التحريم هذا التدريج والرفق .

واختلف العلماء فِي مفهوم الخمر فقال الشافعي: كل شراب مسكر فهو خمر . وقال أبو حنيفة: الخمر ما غلى واشتد وقذف بالزبد من عصير العنب . احتج الشافعي بما روى أبو داود فِي سننه عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر قال: نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت