فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59992 من 466147

فَقَطْ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا تَعَاقُدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْمُشَارَكَةِ فِي شُئُونِ الْحَيَاةِ وَالِاتِّحَادِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بِكَوْنِ الْمَرْأَةِ مَحَلَّ ثِقَةِ الرَّجُلِ يَأْمَنُهَا عَلَى نَفْسِهِ

وَوَلَدِهِ وَمَتَاعِهِ ، عَالِمًا أَنَّ حِرْصَهَا عَلَى ذَلِكَ كَحِرْصِهِ; لِأَنَّ حَظَّهَا مِنْهُ كَحَظِّهِ ، وَمَا كَانَ الْجَمَالُ الَّذِي يَرُوقُ الطَّرْفَ لِيُحَقِّقَ فِي الْمَرْأَةِ هَذَا الْوَصْفَ ، وَلَكِنْ قَدْ يَمْنَعُهُ التَّبَايُنُ فِي الِاعْتِقَادِ ، الَّذِي يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الرُّكُونُ وَالِاتِّحَادُ ، وَالْمُشْرِكَةُ لَيْسَ لَهَا دِينٌ يُحَرِّمُ الْخِيَانَةَ ، وَيُوجِبُ عَلَيْهَا الْأَمَانَةَ ، وَيَأْمُرُهَا بِالْخَيْرِ ، وَيَنْهَاهَا عَنِ الشَّرِّ ، فَهِيَ مَوْكُولَةٌ إِلَى طَبِيعَتِهَا ، وَمَا تَرَبَّتْ عَلَيْهِ فِي عَشِيرَتِهَا ، وَهُوَ خُرَافَاتُ الْوَثَنِيَّةِ وَأَوْهَامُهَا ، وَأَمَانِيُّ الشَّيَاطِينِ وَأَحْلَامُهَا ، فَقَدْ تَخُونُ زَوْجَهَا ، وَتُفْسِدُ عَقِيدَةَ وَلَدِهَا ، فَإِنْ ظَلَّ الرَّجُلُ عَلَى إِعْجَابِهِ بِجَمَالِهَا ، كَانَ ذَلِكَ عَوْنًا لَهَا عَلَى التَّوَغُّلِ فِي ضَلَالِهَا وَإِضْلَالِهَا ، وَإِنْ نَبَا طَرْفُهُ عَنْ حُسْنِ الصُّورَةِ ، وَغَلَبَ عَلَى قَلْبِهِ اسْتِقْبَاحُ تِلْكَ السَّرِيرَةِ فَقَدْ يُنَغِّصُ عَلَيْهِ التَّمَتُّعَ بِالْجَمَالِ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ سُوءِ الْحَالِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت