فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59985 من 466147

عَلَى أَنَّ السُّيُوطِيَّ قَالَ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ: إِنَّ الصَّحَابَةَ يَذْكُرُونَ أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَلَا يُرِيدُونَ بِهِ إِلَّا تَفْسِيرَهَا; أَيْ: إِنَّ مَعْنَاهَا يَتَنَاوَلُ ذَلِكَ ، وَإِذَا ذَكَرُوا أَسْبَابًا فَقَدْ يَعْنُونَ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَقِبَهَا . وَالْأَلُوسِيُّ يَقُولُ: إِنَّ السُّيُوطِيَّ تَعَقَّبَ الْوَاحِدِيَّ فِي السَّبَبِ الْأَوَّلِ ، وَلَيْسَ فِي كِتَابِهِ هَذَا شَيْءٌ مِنْ هَذَا التَّعَقُّبِ ، عَلَى أَنَّهُ حَوَى كِتَابَ الْوَاحِدِيِّ وَزِيَادَاتٍ ، وَأَمَّا آيَةُ (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً) (24: 3) فَقَدْ ذَكَرَ لَهَا السُّيُوطِيُّ سَبَبَيْنِ ، أَحَدُهُمَا: (أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمَّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ . وَالثَّانِي: (أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ مَزِيدٌ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ صَدِيقَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - وَفِي حَدِيثِهِ عَنْهُمَا مَقَالٌ - وَقَدْ رَوَى الْأَوَّلَ غَيْرُ مَنْ ذُكِرَ ، وَقَوْلُهُ هُنَا (مَزِيدٌ) مُصَحَّفٌ وَالصَّوَابُ مَرْثَدٌ . وَنِكَاحُ الْبَغَايَا كَانَ فَاشِيًا ، وَالْمَشْهُورَاتُ مِنْهُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَثِيرَاتٌ ، وَقَدْ نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي الْجَمِيعِ .

وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ أَنَّ مَا رُوِيَ فِي الْآيَةِ الَّتِي نُفَسِّرُهَا الْآنَ مُتَّفِقٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُشْرِكَاتِ فِيهَا غَيْرُ الْكِتَابِيَّاتِ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُشْرِكِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت