ويستفاد من تعليل الآية، النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع، لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردة من باب أولى، وخصوصا، الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم، كالخدمة ونحوها.
وفي قوله: {وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ} دليل على اعتبار الولي [في النكاح] .
{وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ} أي: يدعو عباده لتحصيل الجنة والمغفرة، التي من آثارها، دفع العقوبات وذلك بالدعوة إلى أسبابها من الأعمال الصالحة، والتوبة النصوح، والعلم النافع، والعمل الصالح.
{وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ} أي: أحكامه وحكمها {لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} فيوجب لهم ذلك التذكر لما نسوه، وعلم ما جهلوه، والامتثال لما ضيعوه. انتهى انتهى. {تفسير السعدي صـ 99}