فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59360 من 466147

فتنصب المفعولين؛ قال بعض النحويين: إن {أنْ} ، وما دخلت عليه تسد مسد المفعولين؛ وقال آخرون: بل إن {أنْ} ، وما دخلت عليه تسد مسد المفعول الأول؛ ويكون المفعول الثاني محذوفاً دل عليه السياق؛ فإذا قلنا بالأول فالأمر واضح لا يحتاج إلى تقدير شيء آخر؛ وإذا قلنا بالثاني يكون التقدير: أم حسبتم دخولكم الجنة حاصلاً -

والخطاب في قوله تعالى: {أم حسبتم} يعود على كل من يتوجه إليه الخطاب: إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى الصحابة، وإلى من بعدهم -

قوله تعالى: {أن تدخلوا الجنة} ؛ «الجنة» في اللغة: البستان كثير الأشجار؛ وفي الشرع: هي الدار التي أعدها الله للمتقين فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر -

قوله تعالى: {ولما يأتكم} ؛ {لما} حرف نفي، وجزم، وقلب؛ والفرق بينها وبين «لم» : أن «لما» للنفي مع توقع وقوع المنفي؛ و «لم» للنفي دون ترقب وقوعه؛ مثاله: إذا قلت: «لم يقم زيد» فقد نفيت قيامه من غير ترقب لوقوعه، ولو قلت: «لما يقم زيد» فقد نفيت قيامه مع ترقب وقوعه؛ ومنه قوله تعالى: {بل لما يذوقوا عذاب} [ص~: 8] -

وقوله تعالى: {مثل الذين خلوا من قبلكم} أي صفة ما وقع لهم؛ و «المثل» يكون بمعنى الصفة، مثل قوله تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون} [الرعد: 35] أي صفتها كذا، وكذا؛ ويكون بمعنى الشبه، كقوله تعالى: {مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً}

[البقرة: 17] أي شبههم كشبه الذي استوقد ناراً؛ و {خلوا} بمعنى مضوا؛ فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: {من قبلكم} إذا كانت {خلوا} بمعنى مضوا؟ نقول: هذا من باب التوكيد؛ والتوكيد قد يأتي بالمعنى مع اختلاف اللفظ، كما في قوله تعالى: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: 60] ؛ فإن الإفساد هو العثو؛ ومع ذلك جاء حالاً من الواو؛ فهو مؤكد لعامله -

ولما كانت {مثل} مبهمة بيَّنها الله تعالى بقوله تعالى: {مستهم البأساء والضراء وزلزلوا} ؛ و «المس» هو مباشرة الشيء؛ تقول: مسسته بيدي، ومس ثوبه الأرض؛ فـ {مستهم} يعني أصابتهم إصابة مباشرة؛ وهذه الجملة استئنافية لبيان المثل الذي ذكر في قوله تعالى: {مثل الذين خلوا من قبلكم} -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت