فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59180 من 466147

وَالْمُهَاجِرُونَ ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ فِي آيَاتِ الْإِذْنِ بِالْقِتَالِ فِي سُورَةِ الْحَجِّ: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ) (22: 40) كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْجَرَائِمِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمُشْرِكُونَ (أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ) مِنَ الْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَكَيْفَ بِهَا وَقَدِ اجْتَمَعَتْ ! ! !

ثُمَّ صَرَّحَ بِالْعِلَّةِ الْعَامَّةِ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْقِتَالِ ، وَهِيَ فِتْنَةُ النَّاسِ عَنْ دِينِهِمْ فَقَالَ: (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْتِنُونَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ دِينِهِمْ بِإِلْقَاءِ الشُّبُهَاتِ وَبِمَا عُلِمَ مِنَ الْإِيذَاءِ وَالتَّعْذِيبِ ، كَمَا فَعَلُوا بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعَشِيرَتِهِ ، وَبِلَالٍ وُصَهَيْبٍ وَخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ وَغَيْرِهِمْ كَانَ عَمَّارٌ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ ؛ يُكْوَى بِهَا لِيَرْجِعَ عَنِ الْإِسْلَامِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمُرُّ بِهِ فَيَرَى أَثَرَ النَّارِ بِهِ كَالْبَرَصِ . وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَأَبَاهُ وَأَخَاهُ عَبْدَ اللهِ وَسُمَيَّةَ أُمَّهُ كَانُوا يُعَذَّبُونَ فِي اللهِ ، فَمَرَّ بِهِمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: (صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ ، صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ) وَفِي رِوَايَةٍ (صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِآلِ يَاسِرٍ ، وَقَدْ فَعَلْتُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت