وَيَا أَيُّهَا الْعُلَمَاءُ بِالرُّسُومِ ، وَالْعَاكِفُونَ عَلَى قِرَاءَةِ كُتُبِ الْعُلُومِ ، لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ الْكَاتِبِينَ ، فَقَدْ وَضَعَ كِتَابُ اللهِ الْمِيزَانَ لِلصَّادِقِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ، فَعَلَيْكُمْ أَنْ تَتَذَكَّرُوا وَتُذَكِّرُوا بِهِ إِخْوَانَكُمُ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا يَصُدَّنَّكُمْ عَنْ آيَاتِ اللهِ وَالِاهْتِدَاءِ بِكِتَابِ اللهِ أَنَّكُمْ فَضَّلْتُمُ النَّاسَ بِقِرَاءَةِ مُطَوَّلَاتِ الْكُتُبِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَصَرْفِ السِّنِينَ الطِّوَالِ فِي فَهْمِ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ ، وَالِاكْتِفَاءِ مِنْ عِلْمِ الْإِيمَانِ بِمِثْلِ السَّنُوسِيَّةِ والنَّسَفِيَّةِ; فَإِنَّ يَنْبُوعَ
الْإِيمَانِ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى فَاحْصُوا مَا فِيهِ مِنَ الشُّعَبِ وَالْآيَاتِ عَلَى الْإِيمَانِ (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ) (55: 9) .
وَيَا أَيُّهَا الْأُمَرَاءُ وَالسَّلَاطِينُ الَّذِينَ انْتَحَلْتُمْ لِأَنْفُسِكُمُ الرِّيَاسَةَ فِي هَذَا الدِّينِ ، وَإِفَاضَةَ السُّلْطَةِ الدِّينِيَّةِ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَالْحَاكِمِينَ ، اعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُخَاطَبُونَ كَغَيْرِكُمْ بِهَذِهِ الْآيَاتِ ، بَلْ هِيَ