فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59081 من 466147

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

الآية (218) - سورة البقرة.

الهجر.

مفارقة الإنسان غيره ، إما بالبدن أو بالنسيان والقلب ، والهاجرة الساعة التي تمنع عن السير كأنها هجرت الناس بحرها ، والهجار حبل يشد به الفحل ، فيصير سبباً لهجرانه الإبل ، وجعل بناؤه على بناء الآلات ، كالعقال والزمام ، والهجر: الكلام المهجور لقبحه ، وقيل: هجر فلان إذا هدى عن قصد واهجر المريض إذا هذي عن غير قصد والجهد: تحمل المشقة ومجاهدة العدو ومقاومته ببذل الجهد ، وجهدت رأيي واجتهدته أتعبته بالفكر والنظر ، والرجاء الوقوف على رجاء الأمل ، أي ناحيتها حيث ما يتردد بين الأمل واليأس لما بين الله تعالي وجوب المقابلة ونهى عن تضييع الشهر الحرام والمسجد الحرام.

وعن تهييج الفتنة نبه على فضل من هاجر وجاهد فِي سبيل الله محافظة على ذلك ، فمن المفسرين من حمل المهاجرة على مهاجرة الأهل والولد ، كهجرة النبي - عليه السلام - وأصحابه والمجاهدة على الغزو ، ومنهم من قال: عنى ذلك هجران الشهوات ، ومجاهدة الهوى كما روى: (جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم) وقوله: (رجعتم من الجهاد الأصغر إلي الجهاد الأكبر) ، وقال فِي حجة الوداع: (المجاهد من جاهد نفسه فِي طاعة الله ، المهاجر من هجر الخطايا) وهذه المنازل الثلاث التي هي الإيمان والمهاجرة والجهاد هي المعنية بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ ولا سبيل إلي المهاجرة إلا بعد الإيمان ، ولا إلى الجهاد فِي سبيله إلا بعد هجران الشهوات ، ومن وصل إلي ذلك فحق له أن يرجو رحمته ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت