فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56658 من 466147

قال:"فَلَعَلَّكَ تَأْخُذُ مُوسَى فَتَقْطَعُ آذانَ طائِفَةٍ مِنْها وَتَقُولُ: هَذهِ بَحِيْرَةٌ، وَتَشُقُّ آذانَ طائِفَةٍ وَتَقُولُ: هَذهِ حَرامٌ"؟

قلت: نعم.

قال:"فَلا تَفْعَلْ؛ إِنَّ كُلَّ ما آتاكَ اللهُ لَكَ حِلٌّ".

ثم قال: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} [سورة المائدة: 103] .

وروى الإمام أحمد، والشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عامِرٍ الْخزاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ؛ وَكانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوائِبَ، وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ".

وروى ابن أبي شيبة، والحاكم وصححه، عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأكثم بن الجون:"يا أكثمُ! عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَرَأَيْتُ فِيها عَمْرَو بْنَ لَحْيٍ بنِ قَمعةَ بْنِ حَفِيفٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، فَما رَأَيْتُ رَجُلاً أَشْبَهَ بِرَجُلٍ مِنْكَ بِهِ وَلا بِهِ مِنْكَ".

فقال أكثم: أخشى أن يضرُّني شبهه يا رسول الله.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا، إِنَّكَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كافِرٌ، إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إِبْراهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ، وَحَمَى الْحامَ".

وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه نحوه، وقال فيه:"وَرَأَيْتُ فِيها عَمْرَو بْنَ لَحْيٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمٍ الْخزاعِيُّ".

فقال معبد: يا رسول الله! أتخشى عليَّ من شبهه؟

قال:"لا، أَنْتَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كافِرٌ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلى عِبادَةِ الأَصْنامِ".

* تنبِيهٌ:

كثير من العوام يتحرجون عن صيد اليمام في الْحِلِّ، أو وهم

حِلٌّ، وعن أكله، ويزعمون أن الحمامتين اللتين عشَّشتا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الغار كانتا من اليمام، ولم يثبت في ذلك شيء، والتحرج عن ذلك تشبه بالجاهلية في تحرجهم عن البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت