فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56654 من 466147

59 -ومن عوائدهم وأحكامهم - وهو من تهاونهم بما كان عليه صالحوا آبائهم من التمسك بملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام من تعظيم الحرم، والإحرام بالنسك: قتل الصيد بالحرم وهم محرمون، وكان ذلك معروفاً فيهم كما قال قائلهم: من البسيط

وَالْمؤمِنُ العائدات الطَّيْرِ يَمْسَحُها ... رُكْبانُ مَكَّةَ بَيْنَ الضال وَالسَّنَدِ

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [سورة المائدة: 95] .

قال أبو ذر رضي الله تعالى عنه في قوله: {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ} [سورة المائدة: 95] قال: عفا كان في الجاهلية؛ أي: من قتل المحرم الصيد.

قال: {وَمَنْ عَادَ} في الإسلام {فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [سورة المائدة: 95] ، وعليه مع ذلك الكفارة. أخرجه ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ.

وقيل: المعنى: عفا الله عما سلف منكم من ذلك في الإسلام

قبل نزول الآية.

أو: في الحديبية.

أو: عفا الله عما سلف منكم أول مرة بالكفارة.

{وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [سورة المائدة: 95] يترك لا يحكم عليه بالكفارة حتى ينتقم الله منه.

وهو مذهب ابن عباس، وشريح، وغيرهما.

والأكثرون على أنه يحكم عليه كل مرة.

وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عن الحسن: أن رجلًا أصاب صيداً وهو محرم، فتجوز عنه، ثم عاد فأصاب صيداً آخر، فنزلت نار من السماء فأحرقته.

60 -ومنها: التشديد على من يقتل الصيد بالمجاوزة في الحكم عليه عن الكفارة إلى العقوبة.

بل من أفعالهم التجاوز في الحدود والتعزيرات مطلقاً كما تقدم عنهم من المجاوزة في القَوَد إلى غير القاتل.

فتجاوُزُ الحكام عن السياسات الشرعية أخلاقٌ جاهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت