فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56628 من 466147

ومنه"الأَجْدَالُ"للصَّقر؛ لشدَّته.

وقال القائل: [الكامل]

994 -يَهْوِي مُحَارِبُهَا هُوِيَّ الأجْدَلِ

والجدل: فَتْلُ الحبل، ومنه زمامٌ مجدولٌ، أي: محكم الفتل.

وأمّا الجدال: فهو"فِعَالٌ"من المجادلة، الذي هو الفَتْلُ، يقال: زمامٌ مجدولٌ وجديلٌ، أي: مفتولٌ، والجديل: اسم للزِّمان؛ لأنه لا يكون إلاَّ مفتولاً، وسميت المخاصمة مجادلة لأنّ كلَّ واحدٍ من الخصمين يروم أن يفتل صاحبه عن رأيه.

قولُه: {وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ} تقدَّمَ الكلامُ على نَظِيرتِهَا، وهي: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} [البقرة: 106] فَكُلُّ ما قيلَ ثَمَّ، يُقالُ هُنَا.

قال أبو البقاء رحمه الله"وَنَزِيدُ هنا وَجْهاً آخرَ: وهو أَنْ يَكُونَ"مِنْ خَيْر"فِي مَحلِّ نصبٍ نَعْتاً لمَصْدرٍ مَحْذُوفٍ، تقديرُه: وَمَا تَفْعَلُوا فِعْلاً كَائِناً مِنْ خَيْرٍ".

و"يَعْلَمْه"جَزْمٌ على جوابِ الشَّرط، ولاَ بُدَّ مِنْ مَجَازٍ فِي الكَلامَ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَبَّر بالعِلْم عن المُجازاة على فعل الخَيْر، كأنّهُ قِيل: يُجازِيكم، وإِمَّا أَنْ تُقَدَّر المُجازاة بعد العِلم، أي: فيثيبُه عَلَيْه.

وفي قوله:"وَمَا تَفْعَلُوا"التفَاتٌ؛ إذْ هو خُرُوج مِنْ غَيْبَةٍ فِي قوله: فَمَنْ فَرَضَ"وحُمِلَ علىمَعْنَى"مَنْ"إذ جَمَعَ الضميرَ ولم يُفْرده."

وقد خَبَطَ بعضُ المُعْربين، فقال:"مِنْ خَيْر"مُتعَلِّق بتَفْعلوا، وهو فِي مَوضع نصب؛ لمصدّر محذوفٍ، تقديرُه:"وَمَا تَفْعَلُوا فِعْلاً مِنْ خَيْر"والهاءُ فِي"يَعْلَمْه"تَعُودُ إلى خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت