وأخرج الحاكم وصححه عن أسماء بنت أبي بكر قالت"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجاجاً، وكانت زاملتنا مع غلام أبي بكر، فجلسنا ننتظر حتى تأتينا، فاطلع الغلام يمشي ما معه بعيره فقال أبو بكر: أين بعيرك؟ قال: أضلني الليلة، فقام أبو بكر يضربه، ويقول: بعير واحد أضلك وأنت رجل؟ فما يزيد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن تبسم وقال: انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع".
وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوس قال: لا ينظر المحرم فِي المرآة ولا يدعو على أحد، وإن ظلمه.
وأما قوله تعالى: {وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب} .
أخرج عبد بن حميد والبخاري وأبو داود والنسائي وابن المنذر وابن حبان والبيهقي فِي سننه عن ابن عباس قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزوّدون، يقولون: نحن متوكلون، ثم يقدمون فيسألون الناس، فأنزل الله {وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان ناس يخرجون من أهليهم ليست معهم أزودة يقولون: نحج بيت الله ولا يطعمنا. فقال الله {وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى} ما يكف وجوهكم عن الناس.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عمر قال: كانوا إذا أحرموا ومعهم أزوادهم رموا بها واستأنفوا زاداً آخر، فأنزل الله {وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى} فنهوا عن ذلك، وأمروا أن يتزوّدوا الكعك والدقيق والسويق.
وأخرج الطبراني عن الزبير قال: كان الناس يتوكل بعضهم على بعض فِي الزاد، فأمرهم الله أن يتزوّدوا فقال {وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى} . وأخرج ابن جرير عن إبراهيم النخعي قال: كان الناس من الأعراب يحجون بغير زاد ويقولون: نتوكل على الله، فأنزل الله {وتزوّدوا ...} الآية.