وَقَالَ الْمُزَنِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ:"يُطْعِمُ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ كُلَّ يَوْمٍ".
وَقَالَ رَبِيعَةُ وَمَالِكٌ:"لَيْسَ عَلَيْهِ الْإِطْعَامُ ، وَإِنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِرَاءَتِهِ:"وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ"وَأَنَّهُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ ، فَلَوْلَا أَنَّ الْآيَةَ مُحْتَمِلَةٌ لِذَلِكَ لَمَا تَأَوَّلَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْهُ عَلَيْهِ ، فَوَجَبَ اسْتِعْمَالُ حُكْمِهَا مِنْ إيجَابِ الْفِدْيَةِ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا أَنَّهُ تَأَوَّلَ قَوْلَهُ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا} وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْمَيِّتِ الَّذِي عَلَيْهِ الصِّيَامُ فَالشَّيْخُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ الْمَيِّتِ لِعَجْزِ الْجَمِيعِ عَنْ الصَّوْمِ.