فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465553 من 466147

لما أراد الإنتظار قال تنظراني ، ولم يقل تنظران إليّ ؛ وإذا أرادوا نظر العين قالوا: نظرت إليه ؛ قال:

نظرتُ إليها والنُّجُومُ كأنَّها ...

مَصابِيحُ رُهْبانٍ تُشَبُّ لِقُفَّالِ

وقال آخر:

نظرتُ إليها بالْمُحْصَّبِ مِنْ مِنًى ...

ولِي نَظَرٌ لولا التَّحَرُّجُ عارِمُ

وقال آخر:

إِنِّي إليكَ لِمَا وَعَدتَ لنَاظَرٌ ...

نَظَرُ الفقيرِ إلى الغنيِّ المُوسِرِ

أي إني أنظر إليك بذلّ ؛ لأن نظر الذلّ والخضوع أرقّ لقلب المسؤول ؛ فأما ما استدلوا به من قوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الأبصار} [الأنعام: 103] فإنما ذلك في الدنيا.

وقد مضى القول فيه في موضعه مستوفًى.

وقال عطية العوفي: ينظرون إلى الله لا تحيط أبصارهم به من عظمته ، ونظره يحيط بها ؛ يدل عليه: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الأبصار} [الأنعام: 103] قال القشيريّ أبو نصر: وقيل:"إلًى"واحد الآلاء: أي نعمه منتظرة وهذا أيضاً باطل ؛ لأن واحد الآلاء يكتب بالألف لا بالياء ، ثم الآلاء: نعمه الدُّفَّع ، وهم في الجنة لا ينتظرون دفع نقمة عنهم ، والمنتظر للشيء مُتَنغِّص العيش ، فلا يوصف أهل الجنة بذلك.

وقيل: أضاف النظر إلى الوجه ؛ وهو كقوله تعالى: {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} [البقرة: 25] والماء يجري في النهر لا النهر.

ثم قد يذكر الوجه بمعنى العين ؛ قال الله تعالى: {فَأَلْقُوهُ على وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً} [يوسف: 93] أي على عينيه.

ثم لا يبعد قلب العادة غداً ، حتى يخلق الرؤية والنظر في الوجه ؛ وهو كقوله تعالى: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً على وَجْهِهِ} [الملك: 22] ،"فقيل: يا رسول الله! كيف يمشون في النار على وجوههم؟ قال:"الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم" {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} أي وجوه الكفار يوم القيامة كالحة كاسفة عابسة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت