فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465552 من 466147

وخرج أبو داود عن أبي رَزِين العُقَيليّ قال: قلت"يا رسول الله أكلّنا يرى ربه؟ قال ابن معاذ: مُخْلِياً به يوم القيامة؟ قال:"نعم يا أبا رَزِين"قال: وما آية ذلك في خَلْقه؟ قال:"يا أبا رَزِين أليس كلّكم يَرَى القمر"قال ابن معاذ: ليلة البدر مُخْلِياً به."

قلنا: بلى.

قال:"فالله أعظم"قال ابن معاذ قال:"فإنما هو خلق من خلق الله يعني القمر فالله أجل وأعظم"

وفي كتاب النسائيّ عن صُهَيب قال:"فيكشف الحجاب فينظرون إليه ، فوالله ما أعطاهم الله شيئاً أحبّ إليهم من النظر ، ولا أقرّ لأعينهم"وفي التفسير لأبي إسحاق الثَّعلبيّ عن (أبي) الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يتجلّى ربّنا عزّ وجلّ حتى ينظروا إلى وجهه ، فيخرّون له سُجَّداً ، فيقول ارفعوا رؤوسكم فليس هذا بيوم عِبادة"قال الثّعلبيّ: قول مجاهد إنها بمعنى تنتظر الثواب من ربّها ولا يراه شيء من خلقه ، فتأويل مدخول ؛ لأن العرب إذا أرادت بالنظر الإنتظار قالوا نظرته ؛ كما قال تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة} [الزخرف: 66] ، {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ} [الأعراف: 53] ، و {مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً} [يس: 49] وإذا أرادت به التفكر والتدبر قالوا: نظرت فيه ، فأما إذا كان النظر مقروناً بذكر إلى ، وذكر الوجه فلا يكون إلا بمعنى الرؤية والعِيان.

وقال الأزهريّ: إن قول مجاهد تنتظر ثواب ربّها خطأ ؛ لأنه لا يقال نظر إلى كذا بمعنى الانتظار ، وإن قول القائل: نظرت إلى فلان ليس إلا رؤية عين ، كذلك تقوله العرب ؛ لأنهم يقولون نظرت إليه: إذا أرادوا نظر العين ، فإذا أرادوا الانتظار قالوا نظرته ؛ قال:

فإَّنكُمَا إِنْ تَنْظُرانِيَ ساعةً ...

مِن الدَّهْرِ تَنَفْعَنِي لَدَى أُمَّ جُنْدُبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت