وكان ابن عمر يقول: أكرم أهل الجنة على الله من ينظر إلى وجهه غُدْوة وَعشية ؛ ثم تلا هذه الآية: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: 22 ، 23] .
وروى يزيد النحوي عن عِكْرمة قال: تنظر إلى ربها نظراً.
وكان الحسن يقول: نضرت وجوههم ونظروا إلى ربّهم.
وقيل: إن النظر هنا انتظار ما لهم عند الله من الثواب.
وروي عن ابن عمر ومجاهد.
وقال عِكرمة: تنتظر أمر ربها.
حكاه الماوردِيّ عن ابن عمر وعِكرمة أيضاً.
وليس معروفاً إلا عن مجاهد وحده.
واحتجوا بقوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الأبصار} [الأنعام: 103] وهذا القول ضعيف جدًّا ، خارج عن مقتضى ظاهر الآية والأخبار.
وفي الترمذيّ عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جِنانه وأزواجه وخَدمه وسُرره مسيرة ألف سنة وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غُدْوة وعَشيّة"ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إلى رَبِّهَا نَاظِرَة} "قال هذا حديث غريب."
وقد روي عن ابن عمر ولم يرفعه.
وفي صحيح مسلم عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم جلّ وعزّ إلا رِداء الكبرياء على وجهه في جَنّة عدن"وروى جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوساً ، فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال:"إنكم سترون ربكم عِياناً كما ترون هذا القمر ، لا تُضَامون في رؤيته ؛ فإن استطعتم ألاّ تُغلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا"ثم قرأ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ الغروب} [ق: 39] متّفق عليه.
وخرجه أيضاً أبو داود والترمذيّ وقال حديث حسن صحيح.