فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465550 من 466147

والقراءة والقرآن في قول الفراء مصدران.

وقال قتادة:"فاتبع قُرْآنَهُ"أي فاتبع شرائعه وأحكامه.

وقوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} أي تفسير ما فيه من الحدود والحلال والحرام ؛ قاله قتادة.

وقيل: ثم إن علينا بيان ما فيه من الوعد والوعيد وتحقيقهما.

وقيل: أي إن علينا أن نبيّنه بلسانك.

قوله تعالى: {كَلاَّ} قال ابن عباس: أي إن أبا جهل لا يؤمن بتفسير القرآن وبيانه.

وقيل: أي"كَلاَّ"لاَ يُصَلّون ولا يزكّون يريد كفّار مكة.

{بَلْ تُحِبُّونَ} أي بل تحبون يا كفار أهل مكة {العاجلة} أي الدار الدنيا والحياة فيها {وَتَذَرُونَ} أي تَدَعون {الآخرة} والعمل لها.

وفي بعض التفسير قال: الآخرة الجنة.

وقرأ أهل المدينة والكوفيون"بَلْ تُحِبُّونَ"وتَذَرُونَ"بالتاء فيهما على الخطاب واختاره أبو عبيد ؛ قال: ولولا الكراهة لخلاف هؤلاء القراء لقرأتها بالياء ؛ لذكر الإنسان قبل ذلك."

الباقون بالياء على الخبر ، وهو اختيار أبي حاتم ، فمن قرأ بالياء فردا على قوله تعالى: {يُنَبَّأُ الإنسان} وهو بمعنى الناس.

ومن قرأ بالتاء فعلى أنه واجههم بالتقريع ؛ لأن ذلك أبلغ في المقصود ؛ نظيره: {إِنَّ هؤلاء يُحِبُّونَ العاجلة وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً} [الإنسان: 27] .

قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}

الأوّل من النّضْرة التي هي الحسن والنَّعمة.

والثاني من النظر أي وجوه المؤمنين مشرقة حسنة ناعمة ؛ يقال: نَضَرهم اللَّهُ يَنضرُهم نَضْرة ونَضَارة وهو الإشراق والعيش والغنى ؛ ومنه الحديث:"نَضّر الله أمرأ سمع مقالتي فوعاها"إِلَى رَبِّهَا"إلى خالقها ومالكها"نَاظِرَةٌ"أي تنظر إلى ربها ؛ على هذا جمهور العلماء."

وفي الباب حديث صُهَيب خرجه مسلم وقد مضى في"يونس"عند قوله تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت