ثم قال: {ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بالله} يعني: لتصدقوا بوحدانية الله تعالى {وَرَسُولُهُ} يعني: وتصدقوا برسوله {وَتِلْكَ حُدُودُ الله} يعني: هذه فرائض الله ، وأحكامه {وللكافرين عَذَابٌ أَلِيمٌ} يعني: الذين لا يؤمنون بالله وبرسوله ، وروي عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: تبارك الذي وسع سمعه الأصوات كلها ، إن المرأة لتناجي النبي صلى الله عليه وسلم يسمع بعض كلامها ، ويخفى عليه بعضه ، إذ أنزل الله تعالى {قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ التي تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا} وهكذا قال الأعمش.
قوله تعالى: {إِنَّ الذين يُحَادُّونَ الله وَرَسُولَهُ} يعني: يعادون ، ويشاقون الله ورسوله ، ويقال يشاقون أولياء الله ورسوله ، يعني: الذين يشاقون أولياء الله ، لأن أحداً لا يعادي الله ، ولكن من عادى أولياء الله فقد عادى الله تعالى.