فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440510 من 466147

قال المبرّد: استحوذ على الشيء: حواه وأحاط به ، وقيل: قوي عليهم ، وقيل: جمعهم ، يقال: أحوذ الشيء ، أي: جمعه وضمّ بعضه إلى بعض ، والمعاني متقاربة ؛ لأنه إذا جمعهم فقد قوي عليهم وغلبهم واستعلى عليهم واستولى ، وأحاط بهم {فأنساهم ذِكْرَ الله} أي: أوامره والعمل بطاعاته ، فلم يذكروا شيئًا من ذلك ، وقيل: زواجره في النهي عن معاصيه ، وقيل: لم يذكروه بقلوبهم ولا بألسنتهم ، والإشارة بقوله: {أولئك} إلى المذكورين الموصوفين بتلك الصفات ، وهو مبتدأ ، وخبره {حِزْبُ الشيطان} أي: جنوده ، وأتباعه ، ورهطه {أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشيطان هُمُ الخاسرون} أي: الكاملون في الخسران حتى كأن خسران غيرهم بالنسبة إلى خسرانهم ليس بخسران لأنهم باعوا الجنة والهدى بالضلالة ، وكذبوا على الله وعلى نبيه ، وحلفوا الأيمان الفاجرة في الدنيا والآخرة {إِنَّ الذين يُحَادُّونَ الله وَرَسُولَهُ} تقدّم معنى المحادّة لله ولرسوله في أوّل هذه السورة ، والجملة تعليل لما قبلها {أُوْلَئِكَ فِى الأذلين} أي: أولئك المحادّون لله ورسوله ، المتصفون بتلك الصفات المتقدّمة من جملة من أذله الله من الأمم السابقة واللاحقة ؛ لأنهم لما حادّوا الله ورسوله صاروا من الذلّ بهذا المكان.

قال عطاء: يريد الذلّ في الدنيا ، والخزي في الآخرة.

{كَتَبَ الله لأغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى} الجملة مستأنفة لتقرير ما قبلها مع كونهم في الأذلين ، أي: كتب في اللوح المحفوظ ، وقضى في سابق علمه: لأغلبنّ أنا ورسلي بالحجة والسيف.

قال الزجاج: معنى غلبة الرسل على نوعين: من بعث منهم بالحرب ، فهو غالب في الحرب ، ومن بعث منهم بغير الحرب ، فهو غالب بالحجة.

قال الفراء: كتب بمعنى قال ، وقوله: {أَنَاْ} توكيد ، ثم ذكر مثل قول الزجاج.

{إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ} فهو قويّ على نصر أوليائه غالب لأعدائه لا يغلبه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت