وقال أبو علي الفارسي: معناه جمع، والكتيبة: الجمع من الجيش. والتقدير: أولئك الذين جمع الله في قلوبهم الإيمان, أي استكملوه واستوعبوه فلم يكونوا ممن يقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض.
{وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} قال ابن عباس: قواهم بنصر منه في الدنيا علي عدوهم، وهو قول الحسن، وسمى نصره إياهم روحًا لأن به يحيا أمرهم.
وقال المقاتلان: برحمة منه، وهذا يعود إلى الأول, لأن رحمته إنعامه عليهم بالنصر في الدنيا.
وقال الربيع، والسدي: يعني بالإيمان والقرآن. يدل عليه قوله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] الآية.
ثم أعلم الله - عز وجل - أن ذلك يوصلهم إلى الجنة فقال: {وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ} إلى آخر الآية. والله أعلم بالصواب. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 357 - 359} .