فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420164 من 466147

سورة الحجرات سميت في جميع المصاحف وكتب السنة والتفسير سورة الحجرات وليس لها اسم غيره ووجه تسميتها أنه ذكر فيها لفظ الحجرات، ونزلت في قصة نداء بني تميم رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته فعرفت بهذه الإضافة، وهي مدنية باتفاق المفسرين، وحكى السيوطي في الإتقان قولاً شاذاً أنها مكية ولا يعرف قائل هذا القول. وهناك عدة روايات لأسباب نزول هذه السورة حيث أن بعض الآيات ورد فيها أكثر من سبب من أسباب النزول بعضها صحيح والآخر ضعيف، وأصح الروايات في نزول قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ" [2] ، أنها نزلت في أبي بكر وعمر في قصة بني تميم كما في رواية البخاري عن ابن أبي مليكة قال: كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند النبي حين قدم عليه ركب بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس، وأشار الآخر برجل آخر فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، وقال عمر: ما أردت خلافك فارتفعت أصواتهما، فأنزل الله هذه الآية [3] ، وهناك أسباب أخرى سنتطرق لواحدة منها في سياق كلامنا بإذن الله تعالى.

أغراض هذه السورة يقول عنها ابن عاشور في تفسيره (التحرير والتنوير) :"تتعلق أغراضها بحوادث جدت متقاربة كانت سببا لنزول ما فيها من أحكام وآداب وأولها تعليم المسلمين بعض ما يجب عليهم من الأدب مع النبي صلى الله عليه وسلم في معاملته وخطابه وندائه دعا إلى تعليمهم إياها ما ارتكبه وفد بني تميم من جفاء الأعراب لما نادوا الرسول من بيوته، ووجوب صدق المسلمين فيما يخبرون به والتثبت في نقل الخبر مطلقا وأن ذلك خلق المؤمنين ومجانبة أخلاق الكافرين والفاسقين" [4] .

ولست بصدد تفسير هذه السورة، ولكن سأقف معها وقفتين نتلمس فيها الدروس والعبر:

الدرس الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت