فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420089 من 466147

قُلْ: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ؟ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ، وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قل لهم أيها الرسول: أتخبرون اللَّه بما في ضمائركم من الدين، ليعلم بذلك حيث قلتم: آمنا؟ واللَّه عالم لا يخفى عليه شيء، يعلم كل ما في السموات وما في الأرض من جمادات ونباتات وحيوانات وإنس وجن، فكيف يجهل حقيقة ما تدّعونه من الإيمان؟ واللَّه لا تخفى عليه خافية من ذلك، يعلم بكل شيء، فاحذروا أن تدّعوا شيئا خلاف ما في قلوبكم.

وفيه إشارة إلى أن الدين ينبغي أن يكون للَّه، وأنتم أظهرتموه لنا، لا لله، فلا يقبل ذلك منكم.

ثم أوضح اللَّه تعالى أن إسلامهم لم يكن لله، فقال:

يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا أي يعدّون إسلامهم منّة ونعمة عليك أيها

النبي، حيث قالوا: جئناك بالأثقال والعيال، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان. فرد اللَّه تعالى عليهم قائلا:

قُلْ: لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ، بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي قل أيها الرسول: لا تعدوا أيها الأعراب إسلامكم منّة علي، فإن نفع ذلك إنما يعود عليكم، ولله المنة عليكم فيه، فهو سبحانه الذي يمن عليكم، إذ أرشدكم إلى الإيمان وأراكم طريقه، ووفقكم لقبول الدين، إن كنتم صادقين فيما تدعونه. وفي هذا إيماء إلى أنهم كاذبون في ادعائهم الإيمان.

وذلك كما

قال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم للأنصار يوم حنين: «يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلّالا، فهداكم اللَّه بي؟ وكنتم متفرقين فألّفكم اللَّه بي؟ وكنتم عالة فأغناكم اللَّه بي؟ قالوا: بلى، اللَّه ورسوله أمنّ وأفضل» .

ثم أكد اللَّه تعالى علمه بكل شيء، فقال:

إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أي إن اللَّه عليم بما ظهر وما غاب في جميع أنحاء السموات والأرض، ومن جملة ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت