فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420056 من 466147

{إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {عَلِيمٌ} بكم وبأعمالكم {خَبِيرٌ} ببواطن أحوالكم، فاجعلوا التقوى زادكم لدى معادكم، وقال ابن الشيخ في"حواشيه": والنسب وإن كان معتبرًا عرفًا وشرعًا، حتى لا تتزوج الشريفة بالنبطي - نسبة إلى نبط محركًا، جيل ينزلن بالبطائح بين العراقين - إلا أنه لا عبرة به عند ظهور ما هو أعظم منه قدرًا وأعز، وهو الإيمان والتقوى، كما لا يظهر الكواكب عند طلوع الشمس فالفاسق وإن كان قرشي النسب، وقارون النشب .. لا قدر له عند المؤمن المتقي، وإن كان عبدًا حبشيًا، والأمور التي يفتخر بها في الدنيا،

وإن كانت كثيرةً، لكن النسب أعلاها، من حيث إنه ثابت مستمر غير مقدور التحصيل لمن ليس له ذلك، بخلاف غيره، كالمال مثلًا، فإنه قد يحصل للفقير مال، فيبطل افتخار المفتخر به عليه، وكذا، الأولاد والبساتين ونحوها؛ فلذلك خصَّ الله النسب بالذكر، وأبطل اعتباره بالنسبة إلى التقوى؛ ليعلم منه بطلان اعتبار غيره بطريق الأولى. انتهى.

وسئل عيسى عليه السلام: أي الناس أشرف؟ فقبض قبضتين من تراب، ثم قال: أي هذين أشرف؟ ثم جمعهما وطرحهما، وقال: الناس كلهم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم، وقال سلمان الفارسي رضي الله عنه:

أَبِيْ الإِسْلَامُ لَا أَبَ لِيْ سِوَاهُ ... إِذَا افْتَخَرُوْا بِقَيْسٍ أَوْ تَمِيْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت