2 -من الربط بين الفقرة ومحور السورة وارتباطاته وامتداداته نعلم أن الجهاد الإسلامي يحتاج إلى إيمان قلبي يقيني، وأنّه لا يصح أن يرافقه المنّ على الله ورسوله والمؤمنين، كما أنّه لا ينبغي أن ترافقه دعاوى التحقق بمقامات الإسلام دون التحقق بها.
الفوائد [حول آيات السورة] :
1 - [كلام ابن كثير عن الأدب مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم بمناسبة الآية (2) ]
(بمناسبة قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ قال ابن كثير: (وقد روي أنها نزلت في الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وروى البخاري عن ابن عمر عن ابن أبي مليكة قال: كاد الخيّران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي
الله عنهما رفعا أصواتهما عند النبي صلّى الله عليه وسلم حين قدم ركب بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس رضي الله عنه أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر قال نافع: لا أحفظ اسمه، فقال أبو بكر لعمر رضي الله: عنهما ما أردت إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ