قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ:"كلكم بنو آدم ، وآدم خلق من تراب. ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم ، أو ليكونن أهون على الله تعالى من الجعلان".
وقال - صلى الله عليه وسلم - عن العصبية الجاهلية:"دعوها فإنها منتنة".
وهذه هي القاعدة التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي. المجتمع الإنساني العالمي ، الذي تحاول البشرية في خيالها المحلق أن تحقق لوناً من ألوانه فتخفق ، لأنها لا تسلك إليه الطريق الواحد الواصل المستقيم.. الطريق إلى الله.. ولأنها لا تقف تحت الراية الواحدة المجمعة.. راية الله..
وفي ختام السورة تأتي المناسبة لبيان حقيقة الإيمان وقيمته ، في الرد على الأعراب الذين قالوا:"آمنا"وهم لا يدركون حقيقة الإيمان. والذين منوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم أسلموا وهم لا يقدرون منة الله على عباده بالإيمان:
{قالت الأعراب: آمنا. قل: لم تؤمنوا ، ولكن قولوا أسلمنا. ولما يدخل الإيمان في قلوبكم. وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئاً ، إن الله غفور رحيم. إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ، ثم لم يرتابوا ، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ، أولئك هم الصادقون. قل: أتعلمون الله بدينكم؟ والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ، والله بكل شيء عليم. يمنون عليك أن أسلموا. قل: لا تمنوا عليَّ إسلامكم ، بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين. إن الله يعلم غيب السماوات والأرض ، والله بصير بما تعملون} ..