فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419936 من 466147

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} أي: لم يقع في نفوسهم شك فيما آمنوا به من وحدانية الله ، ونبوة نبيه ، وألزموا نفوسهم طاعة الله ، وطاعة رسوله ، والعمل بما وجب عليهم من فرائض الله بغير شك في وجوب ذلك عليهم {وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي: جاهدوا المشركين بإنفاق أموالهم ، وبذل مهجهم في جهادهم ، على ما أمرهم الله به من جهادهم ، وذلك سبيله ، لتكون كلمة الله العليا ، وكلمة الذين كفروا السفلى - قال ابن جرير: وقدّمنا مراراً أن قصر سبيل الله على غزو الكفار المعتدين ، من باب قصر العام على أهم أفراده وأعلاها ، وإلا فسبيل الله يعم العبادات والطاعات كلها ، لأنها في سبيل وجهته .

قال الشهاب: وقدم الأموال ، لحرص الْإِنْسَاْن عليها ، فإن ماله شقيق روحه . و: {جَاهَدُواْ} بمعنى: بذلوا الجهد . أو مفعوله مقدر ، أي: العدو ، أو النفس والهوى .

{أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} أي: الذين صدقوا في ادعاء الإيمان ، لظهور أثر الصدق على جوارحهم ، وتصديق أفعالهم وأقوالهم . وفيه تعريضٌ يُكذِّب أولئك الأعراب في ادعائهم الإيمان وإفادة للحضر . أي: هم الصادقون ، لا هؤلاء ، أو إيمانهم إيمان صدق ، وجد .

تنبيهات:

الأول - قال في"الإكليل": في الآية دليل على أن الأعمال من الإيمان . وقدمنا أن هذا ما لا خلاف فيه بين السلف ، وليرجع في ذلك ما بسطه ابن حازم رحمه الله في"الفِصل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت