فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419920 من 466147

وكل هذا يرجع إلى استحقار الغير ، والضحك عليه ، والاستهانة به ، والاستصغار له . وعليه نبه قوله تعالى: {عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ} . أي: لا تستحقروه استصغاراً ، فلعله خير منك . وهذا إنما يحرم في حق من يتأذى به . فأما من جعل نفسه مسخرة ، وربما فرح من أن يسخر به ، كانت السخرية في حقه من جملة المزح . ومنه ما يذم وما يمدح . وإنما المحرم استصغار يتأذى به المستهزأ به ، لما فيه من التحقير والتهاون ، وذلك تارة بأن يضحك على كلامه إذا تخبط فيه ولم ينتظم ، أو على أفعاله إذا كانت مشوشة ، كالضحك على حفظه وعلى صنعته أو على صورته وخلقته ، إذا كان قصيراً أو ناقصاً ، لعيب من العيوب ، فالضحك من جميع ذلك داخل في السخرية المنهي عنها . انتهى .

لطيفة:

قال أبو السعود: القوم مختص بالرجال ، لأنهم القُوّام على النساء ، والأحسن المهمات ، وهو في الأصل إما جمع قائم كصوْم ، وزوْر ، في جميع صائم ، وزائر . أو مصدر نعت به فشاع في الجمع . وأما تعميمه للفريقين في مثل قوم عاد وقوم فرعون ، فإما للتغليب ، أو لأنهن توابع . واختيار الجمع لغلبة وقوع السخرية في المجامع . والتنكير إما للتعميم أو للقصد إلى نهي بعضهم عن سخرية بعض ، لما أنها مما يجري بين بعض وبعض .

{وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ} أي: لا يعيب بعضكم على بعض ، ولا يطعن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت