فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419543 من 466147

{أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} كي لا تبطل حسناتكم . تقول العرب: أسند الحائط أن يميل {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} "فلمّا نزلت هذه الآية قعد ثابت في الطريق ، فمرّ به عاصم بن عدي ، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: هذه الآية أتخوّف أن تكون نزلت فيَّ ، وأنا رفيع الصوت ، أخاف أن يحبط عملي ، وأن أكون من أهل النار ، فمضى عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وغلب ثابتاً البكاء ، فأتى امرأته جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول ، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسي ، فشدّي على الضبة بمسمار فضربته بمسمار حتى إذا خرجت عطفه ، وقال: لا أخرج حتّى يتوفّاني الله ، أو يرضى عنّي رسول الله ، فأتى عاصم رسول الله ، فأخبره بخبره . فقال:"اذهب ، فادعه لي". فجاء عاصم إلى المكان الذي رآه فلم يجده ، فجاء إلى أهله ، فوجده في بيت الفرس ، فقال له: إنّ رسول الله يدعوك ، فقال: أكسر الصَبّة ، فأتيا رسول الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما يبكيك يا ثابت؟"فقال: أنا صيّت وأتخوّف أن تكون هذه الآية نزلت فيَّ ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"أما ترضى أن تعيش سعيداً وتقتل شهيداً وتدخل الجنّة"، فقال: رضيت ببشرى الله ورسوله ، لا أرفع صوتي أبداً على رسول الله ، فأنزل الله سبحانه: {إِنَّ الذين يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ الله} الآية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت