فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417543 من 466147

2 -ما نسب إليها من كتابتها لأهل الأمصار ليقدموا إلى المدينة لينكروا على عثمان - رضي الله عنه - وهذا قد أنكرته عائشة أشد الإنكار، فعن مسروق، عن عائشة قالت: حين قتل عثمان: تركتموه كالثوب النقي من الدنس، ثم قربتموه تذبحوه كما يذبح الكبش، هلا كان هذا قبل هذا؟ فقال لها مسروق: هذا عملك، أنت كتبت إلى الناس تأمريهم بالخروج إليه، قال: فقالت عائشة: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم بسوداءٍ في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا. قال الأعمش: فكانوا يرون أنه كتب على لسانها. وهي لا تعلم.

وقال ابن عساكر عن حقيقة هذه الوشايات والنميمة التي كان يتناقلها أصحاب الفتنة: نا سليمان بن أحمد، بن عبد الوهاب بن الضحاك، بن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان الناس يختلفون إلي في عتب عثمان، ولا أرى إلا أنها معاتبة، وأما الدم فأعوذ بالله من دمه، فوالله لوددت أني عشت في الدنيا برصاء سالخ وأني لم أذكر عثمان بكلمة قط، وأيم الله لأصبع

عثمان التي يشير بها إلى الأرض خير من طلاع الأرض مثل فلان.

3 -فتوى عائشة بقتل عثمان:"اقتلوا نعثلًا فقد كفر"،"اقتلوا نعثلًا فقد كفر"أي: عثمان، لا يثبت عن عائشة -رضي الله عنها-.

والجواب من وجوه:

أولا- أن هذه فرية نسبت إليها، ولا تصح، وإسنادها واه، وانظر التفصيل في الحاشية.

ثانيًا: قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: وأما قوله: إن عائشة كانت في كل وقت تأمر بقتل عثمان، وتقول في كل وقت: اقتلوا نعثلًا، قتل الله نعثلًا، ولما بلغها قتله فرحت بذلك.

فيقال له أولًا: أين النقل الثابت عن عائشة بذلك؟

ويقال ثانيًا: المنقول الثابت عنها يكذب ذلك، ويبين أنها أنكرت قتله، وذمت من قتله، ودعت على أخيها محمد وغيره لمشاركتهُم في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت