فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419535 من 466147

وهذه الآية نزلت في أعراب من بني أسد ، وهم من المؤلفة قلوبهم أسلموا

بألسنتهم خوف القتل والسباء ولم تصدق قلوبهم ألسنتهم.

فرد الله عليهم قولهم"آمنا"إذ لم يصدقوه بقلوبهم ، وقال بل قولوا أسلمنا: أي: استسلمنا في الظاهر خوف القتل ، فالإسلام قول ، والإيمان قول وعمل.

قال الزهري: الإسلام قول والإيمان عمل.

قال ابن زيد قوله: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ} أي: لم تصدقوا قولكم بعملكم.

ثم أخبر تعالى بصفة المؤمنين فقال: {إِنَّمَا المؤمنون الذين آمَنُواْ بالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ} .

قال النخعي: ولكن قولوا أسلمنا: أي: استسلمنا.

وعن ابن عباس: أن هذه الآية نزلت في أعراب أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة قبل أن يهاجروا فأعلمهم الله عز وجل أن لهم أسماء الأعراب لا أسماء المهاجرين .

وقيل إنهم منوا على النبي صلى الله عليه وسلم بإيمانهم فأعلمهم الله عز وجل أن هذا ليس من خلق المؤمنين إنما هو من خلق من استسلم خوف السباء والقتل ، ولو دخل الإيمان في قلوبهم ما منّوا به ، ودليله قوله بعد ذلك {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ} [الحجرات: 17] .

وقال قتادة: لم تعم هذه الآية كل الأعراب ، بل فيهم المؤمنون حقاً ، إنما نزلت في حي من أحياء العرب امتنوا بإسلامهم على نبي الله فقالوا آمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان.

ثم قال تعالى ذكره: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الإيمان فِي قُلُوبِكُمْ} .

أي: ولما يدخل العلم بشرائع الإيمان وحقائقه في قلوبكم ، وهو نفي قد دخل.

ثم قال: {وَإِن تُطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ لاَ يَلِتْكُمْ مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً} .

أي: إن أطعتم الله ورسوله فيما تؤمرون به لا ينقصكم الله (من ثواب أعمالكم شيئاً في الآخرة) ولا يظلمكم.

قال ابن زيد معناه:"إن تصدقوا قلوبكم بفعلكم يقبل ذلك منكم ، وتجازوا"

عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت