فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419534 من 466147

قال أبو هريرة: ينادي مناد يوم القيامة إنا جعلنا نسباً وجعلتم نسباً إن أكرمكم عند الله أتقاكم ليقم المتقون ، فلا يقوم إلا من كان كذلك.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أخير الناس من طال عمره وحسن عمله".

وروي عن ابن عباس أنه قرأ:"لتعرفوا أن أكرمكم عند الله بفتح"أن""

وتعرفوا على مقال تضربوا ، على معنى جعلهم شعوباً وقبائل لكي يعرفوا أن أكرمهم عند الله أتقاهم ، ومجاز هذه القراءة: جعلهم كذلك ليعرفوا أنسابهم ؛ لأن أكرمهم عند الله أتقاهم ؛ لأن:"تَعْرِفُوا"عملت في:"أن"لأنه لم يجعلهم شعوباً قبائل ليعرفوا أن أكرمهم عند الله أتقاهم ، إنما جعلهم كذلك ليعرفوا أنسابهم.

وكسر"أن"أولى وأتم في المعنى المقصود إليه بالآية.

ثم قال: {إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ} .

أي: ذو علم ، بأتقاكم عنده وأكرمكم ، وذو خبر بكم وبمصالحكم .

ثم قال: {قَالَتِ الأعراب آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ ولكن قولوا أَسْلَمْنَا} .

أي: قالت جماعة الأعراب صدقنا بالله وبرسوله ، قل لهم يا محمد لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وخضعنا وتذللنا.

والإسلام في اللغة الخضوع والتذلل لأمر الله جل ذكره والتسليم له.

والإيمان: التصديق بكل ما جاء من عند الله.

وللإسلام موضع آخر وهو الاستسلام خوف القتل ، قد يقع الإسلام بمعنى الإيمان وقد يكون بمعنى الاستسلام . والإيمان والإسلام يتعرفان على وجهين إيمان ظاهر/ لا باطن معه نحو قوله: {وَمِنَ الناس مَن يَقُولُ آمَنَّا بالله وباليوم الآخر وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 8] وإيمان باطن وظاهر وهو المتقبل ، وإسلام ظاهر لا باطن معه كالذي في هذه السورة.

والإسلام أعم من الإيمان لأن الإسلام ما صدق به باطن [ونطق به الظاهر والإيمان ما صدق به الباطن] ، فإن كان الإسلام ظاهراً غير باطن فليس بإيمان إنما هو استسلام ولا هو إسلام صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت