فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419532 من 466147

ثم قال: {وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً} .

أي: ولا يتبع بعضكم عورة بعض ، فيبحث عن سرائره ليطلع على عيوبه . قال ابن عباس: نهى الله عز وجل المؤمن أن يتبع عورات المؤمن .

قال مجاهد: ولا تجسسوا: خذوا ما ظهر لكم ودعوا ما ستره الله وهو معنى قول قتادة.

والتجسس والتحسس (سواء في اللغة) .

وقوله: {وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً} .

أي: لا يقل بعضكم في بعض بظهر الغيب ما يكره أن يقال له في وجهه ، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الغيبة فقال:"هو أن تقول لأخيك ما فيه ، فإن كنت صادقاً فقد اغتبته ، وإن كنت كاذباً فقد بهته".

قال مسروق: إذا ذكرت الرجل بأسوأ ما فيه فقد اغتبته ، وإن ذكرته بما ليس

فيه فقد بهته.

قال الحسن: الغيبة أن تذكر من أخيك ما تعلم فيه من مساوئ أعماله ، فإذا ذكرت بما ليس فيه فذلك البهتان.

قال ابن سيرين: إن علمت أن أخاك يكره أن تقول ما أشر سواد شعره ثم قلته من ورائه فقد اغتبته.

وقالت عائشة رضي الله عنها: قلت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم في امرأة: ما أطول ذراعها ، فقال: قد اغتبتها فاستحلي منها.

وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الغيبة أشد من الزنا لأن الرجل يزني فيتوب الله عليه ، [والرجل يغتاب الرجل فيتوب ، فلا يتاب عليه حتى يستحله] ".

ثم قال: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً} .

أي: أنتم تحبون أن تأكلوا لحم الميتة ، وتكرهونه فكذلك يجب / أن تكرهوا الغيبة للحي فإن الله حرم غيبة المؤمن حياً كما حرم أكل لحمه ميتاً.

قال ابن عباس: معناه كما أنت كاره أكل لحم الميتة المدودة فاكره غيبة أخيك كذلك ، فأكل الميتة حرتم في الشريعة مكروه في النفوس مستقذر فضرب الله مثلاً للغيبة ، فجعل المغتاب كآكل لحم / الميتة.

والعرب تقول: ألحمتك فلاناً: أي: أمكنتك من عرضه.

وقوله: {فَكَرِهْتُمُوهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت