فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419531 من 466147

قال الضحاك: نزلت هذه الآية في بني سلمة قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وما منهم رجل إلا وله إسمان وثلاثة ، فكان إذا دعي الرجل بالاسم قالوا إنه يغضب من هذا ، فنزلت {وَلاَ تَنَابَزُواْ بالألقاب} .

وقيل معناه: قول الرجل للرجل يا فاسق يا زاني ، يا كافر يا منافق قاله عكرمة ومجاهد وقتادة وابن زيد .

وقال ابن عباس: هو تسمية الرجل بالكفر بعد الإسلام ، وبالفسق بعد التوبة.

وقال الحسن: هو اليهودي والنصراني يسلمان فنهي أن يقال لهما يا يهودي يا نصراني بعد إسلامه.

وقيل: هو دعاء الرجل للرجل بما يكره من إسم أو صفة أو لقب ، وهذا قول جامع لما تقدم.

ثم قال: {بِئْسَ الاسم الفسوق بَعْدَ الإيمان} .

أي: من فعل هذا الذي نهي عنه فسخر من أخيه المؤمن ونبزه بالألقاب فهو فاسق.

وبين الاسم الفسوق بعد الإيمان ، فلا تفعلوا ذلك فتستحقوا أن تسموا فساقاً ، ففي الكلام حذف وتقديره ما ذكرنا.

وقال ابن زيد: معناه بئس أن يسمى الرجل كافراً أو زانياً بعد إسلامه وتوبته.

ثم قال: {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فأولئك هُمُ الظالمون} .

أي: ومن لم يتب عن نبزه أخاه وسخريته منه فهو ظالم نفسه.

قال: {يا أيها الذين آمَنُواْ اجتنبوا كَثِيراً مِّنَ الظن إِنَّ بَعْضَ الظن إِثْمٌ} .

أي: تجنبوا أن تظنوا بالمؤمنين شراً ، فإن الظن غير محق ، وإنما قال:"كثيراً"ولم يقل: اجتنبوا الظن كله ؛ لأن الظن قد يكون في الخير فتظن بأخيك المؤمن خيراً ، وذلك حسن ، فلو قال: اجتنبوا الظن كله يمنع أن يظن الإنسان بأخيه خيراً ، ولذلك قال: إن بعض الظن إثم ، أي: إن ظنك بأخيك المؤمن الشر لا الخير إثم لأن الله عز وجل قد نهاك عنه.

روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إياكم والظن فإنه أكذب الحديث فلا ينبغي لأحد أن يظن شراً بمن ظاهره حسن ، ولا بأس أن نظن شراً بمن ظاهره قبيح".

قال مجاهد: خذوا ما ظهر واتركوا ما ستره الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت